الأُسس التي تحكُم تصوُّر شيخ الإسلام في مدلولات الأسماء الشرعيَّة، وهي كالتالي:
الأساس الأول: أنَّ الأصْل في الأسماء حملها على الحَقيقة الشرعيَّة.الأساس الثاني: أنَّ الاسم يختلف مدلوله بالإفراد والاقتران.
الأساس الثالث: أنَّ دَلالة اللَّفظ على المعنى دَلالةٌ إراديَّة قصديَّة.
الأساس الرابع: أنَّ الاسم المشتق من معنى لا يتحقَّق بدون ذلك المعنى.
انتقَل المؤلِّف بعد ذلك إلى الباب الثاني: وكان الحديث فيه عمَّا يتعلَّق بقواعدَ ذكَرها شيخ الإسلام في الأسماء الممدوحة شرعًا, وقد اشتمل هذا البابُ على ثمانية فُصول:
الفصل الأول: كان لذِكر قواعد في اللُّغة العربية متعلِّقة باسم الإيمان، كقاعدة: تفسير الإيمان بلفظ الإقرار أقربُ من لفظ التَّصديق, وقاعدة: أنَّ الألفاظ إذا عُرِف معناها من جِهة الرَّسول لم يُحتجْ للغة.
وفي الفصل الثاني: عدَّد المؤلِّفُ القواعدَ التي ذكرها ابن تيميَّة في موافقة النَّفْس الإنسانيَّة لحقيقة الإيمان, فذكر جملةً من القواعد؛ منها: قاعدة: أنَّ النفس لها قوَّتان: قوَة العِلم، وقوَّة العمل. ومنها: قاعدة: أنَّ قوَّتي النفس متلازمتان, وغيرهما.
وفي الفصل الثالث: ذكَر المؤلف قواعدَ ذَكرَها شيخ الإسلام في مفهوم الإيمان وعلاقته بالعمل, فممَّا ذكَره: قاعدة الإيمان قول وعمل. وقاعدة: أنَّ الإيمان من الأسماء القرآنيَّة فيتنوَّع مسماه قدرًا ووصفًا. وقاعدة: مسمَّى الإيمان والدِّين في أوَّل الإسلام ليس مسمَّاه في آخِر زمَن النبوُّة, وغيرها من القواعد.
وذكر في الفصل الرابع: قواعدَ في زيادة الإيمان ونقصانه, كقاعدة: أنَّ الإيمان يَزيد بالطاعة ويَنقُص بالمعصية. وقاعدة: أنَّ زيادة الإيمان قد تكون من جِهة الإجمال والتفصيل فيما أُمروا به. وقاعدة: أنَّ زيادة الإيمان ربَّما تكون من جِهة الإجمال والتفصيل فيما وقَع منهم. وغير ذلك.
أمَّا الفصل الخامس: فقد عقَدَه للحديث عن قواعدَ تناولها ابنُ تيميَّة في الاستثناء في الإيمان, فذكر في ذلك قاعدتين، الأولى: أنَّه يجوز الاستثناء في الإيمان باعتبار دون اعتبار, والثانية: أنه إذا أُريد بالإسلام الكلمة، فلا استثناءَ فيه، وإذا أُريد به الأعمالُ الظاهرة فحُكمُه كحُكم الإيمان.
وفي الفصل السادس: تناول المؤلِّف قواعدَ ابن تيمية في نفْي اسم الإيمان, وممَّا ذكَره في هذا الشأن: قاعدة: كلُّ ما نفاه اللهُ ورسولُه من مسمَّى الأسماء، فلِتَرْك واجبٍ من ذلك المسمى, وقاعدة: أنَّ الاسم الواحد يَنتفي ويثبت بحسَب الأحكام المتعلِّقة به, وغيرها من القواعد.
وفي الفصل السَّابع: تطرَّق للحديث عمَّا ذكره شيخُ الإسلام من قواعدَ في إطلاق القول بخَلْق الإيمان، أو نفيه, فذكر من ذلك جملةً من القواعد؛ منها: قاعدة: مسألة خلْق الإيمان مبنيَّة على أصلين، وهما: أنَّ أفعال العباد مخلوقة، وقد نصَّ عليها الأئمَّة, وأنَّ مسألة تلاوة القرآن وقِراءته واللفظ به؛ هل يُقال: إنَّه مخلوق، أو غير مخلوق؟
وممَّا ذكره من القواعد كذلك: قاعدة: الاستفصال عن مراد مَن أطلق القولَ بخَلْق الإيمان, وغيرها من القواعد.
والفصل الثامن والأخير في هذا الباب: عقَدَه المؤلِّف للحديث عن قواعد شيخ الإسلام في علاقة الإيمان بالأسماء الممدوحة الأُخرى, فذكر مِن تِلكم القواعد: قاعدة: أنَّ الإحسان أعمُّ من جِهة نفسه، وأخصُّ من جِهة أصحابه من الإيمان، وكذا الإيمان مع الإسلام, وقاعدة: أنَّ لفظ الإسلام يُستعمل على وجهين (متعديًا)، ويستعمل (لازمًا), وقاعدة: أنَّ الله قد أثبت في القرآنِ إسلامًا بلا إيمان. وغيرها.
ثم جاء الباب الثالث؛ ليتحدَّث عن القواعد التي أوردها شيخُ الإسلام في الأسماء المذمومة شرعًا, وقد تضمَّن هذا البابُ ثلاثةَ فصول:
في الفصل الأول: تحدَّث المؤلِّف عن قواعد في اسم الكفر, معدِّدًا مجموعةً من تلك القواعد؛ منها: قاعدة: أنَّ الكفر قد يقَع في قدْر ما يُؤمن به أو في صِفته, وقاعدة: سببُ كُفر مَن كفر ببعض دون بعض هو من جِنس سَبب مَن كفَر بالجميع. وغيرها من القواعد التي قعَّدها شيخ الإسلام في اسم الكفر.
والفصل الثاني: تحدَّث فيه المؤلِّف عن القواعد التي ذكَرها شيخُ الإسلام في اسم النِّفاق, وممَّا ذكره: قاعدة: أساس النِّفاق اختلافُ الظاهر والباطن. ومنه: قاعدة: وجود نِفاقين: نفاق لأهل العِلم والكلام، ونِفاق لأهل العمل والعبادة. وقاعدة: المتَّهمون بالنِّفاق ثلاثة أقسام: المنافق الخالص, ومَن غلبَه نفاقُه, ومَن فيه شُعبة النِّفاق, وغيرها من القواعد.
أمَّا الفصل الثالث من فصول هذا الباب: فذَكَر فيه المؤلِّف القواعدَ التي ذكَرها شيخ الإسلام في الكفر الأصغر, وممَّا ذكره من ذلك: قاعدة: أنَّ الإنسان قد يكون مسلمًا وفيه كُفر دون الكفر الأكبر. وقاعدة: أنَّ الكبائر كلَّها من شُعَب الكفر. وقاعدة: أنَّ المعين قد يجتمع فيه الحسناتُ المقتضية للثواب، والسيئاتُ المقتضية للعقاب, وغيرها من القواعد في هذا الجانب.
ويأتي الباب الرابع؛ ليذكر فيه المؤلِّف مجموعةً من القواعد التي ذكَرها شيخ الإسلام في أحكام الدُّنيا, وقد تألَّف هذا الباب من أربعة فصول:
الأول منها: تناول فيه المؤلِّف ما ذكره شيخ الإسلام من القواعد المتعلِّقة بمطلق الأحكام, كقاعدة: أنَّ الأحكام تنقسم إلى قِمسين: أحكام عينيَّة، وأحكام عمليَّة, وقاعدة: أنَّ العدل واجبٌ لكلِّ أحدٍ، على كلِّ أحد، في كلِّ حال. وقاعدة: أنَّ الحُكم المعيَّن يقِف على الدَّليل المعيَّن.
وفي الفصل الثاني: تحدَّث المؤلِّف عمَّا ذكره شيخ الإسلام من قواعد في أحكام الدنيا للأسماء الممدوحة, كقاعدة: أنَّ الإيمان بالله ورسوله أولُ واجب على المكلَّف, وقاعدة: أنَّ ما يجب من الإيمان يختلف باختلاف حال نُزول الوحي وحال المكلَّف.
أمَّا الفصل الثالث: فكان للحديث عن القواعد التي ذكرها ابن تيميَّة في أحكام الدنيا للأسماء المذمومة, كقاعدة: أنَّ الكفر حُكم شرعي طريقُه الشَّرْعُ دون العقل, وقاعدة: أنَّ تكفير المطلَق لا يستلزم تكفيرَ المعيَّن إلَّا عند تحقُّق شروط، وانتفاء موانع, أمَّا الشروط، فهي:
الأوَّل: التمكُّن من العِلم.
الثاني: القُدرة السابقة للإيمان.
وأمَّا الموانع فهي:
• الجهل.
• الخطأ.
• التأويل.
• الإكراه.
ومن القواعد في ذلك: قاعدة أنَّه لا فرق بين الأصول والفروع من حيثُ الشروطُ والموانع في التَّكفير, وقاعدة: أنَّ أهل السُّنة لا يُكفِّرون بمطلق المعاصي والكبائر.
وفي الفصل الرابع: ذكَر المؤلف القواعدَ التي ذكرها ابن تيميَّة في علاقة أحكام الدنيا بأحكام الآخِرة, وهي قاعدة واحدة تنصُّ على أنَّ عقوبةَ الذنوب المتعدية أشدُّ في الدنيا، وأمَّا عقوبة الذنوب الخاصَّة بالإنسان، فقد تكون أشدَّ في الآخرة.
وفي الباب الخامس والأخير من هذا الكتاب: تناول المؤلِّف القواعدَ التي ذكرها شيخ الإسلام في أحكام الآخِرة, وقد تضمَّن هذا الباب ثلاثةَ فصول:
في الفصل الأوَّل: عدَّد المؤلِّف قواعدَ شيخ الإسلام ابن تيمية في أحكام الآخِرة للأسماء الممدوحة, وممَّا ذكره: قاعدة: أنَّ الله سبحانه أوجبَ الجنة للمؤمنين, وقاعدة: أنَّ الله تعالى لم يُعلِّق وعْد الجنة إلَّا باسم الإيمان دون الإسلام, وقاعدة: أنَّه ليس شيء يُبطِل جميعَ السِّيئات إلَّا التوبةُ. وغير ذلك من القواعد.
أما الفصل الثاني: فذكر فيه ثلاثةَ قواعد من قواعد شيخ الإسلام ابن تيمية في أحكام الآخِرة للأسماء المذمومة, وهي: قاعدة: أنَّ الله حرَّم الجنة على الكافرين, وقاعدة: أنَّ الكُفر إذا ذُكر مفردًا في وعيد الآخِرة دخَل فيه المنافقون, وقاعدة: ليس شيء يُبطل جميعَ الحسنات إلَّا الرِّدَّةُ.
وفي الفصل الثالث: يذكُر المؤلِّف قواعدَ ذكرها شيخ الإسلام في أحكام مرتكِب الكبيرة في الآخِرة, وهي ثلاثة قواعد: قاعدة أنَّه لا بدَّ أن يدخُل النارَ قومٌ من أهل القبلة ثم يَخرجون منها, وقاعدة: أنَّه لا يَخلُد في النار مَن معه شيءٌ من الإيمان, وقاعدة: أنَّ المؤمن إذا أذنب كان لدفْع عقوبةِ النار عنه عشرةُ أسباب، وهي: التوبة, والاستغفار, والحسنات الماحية, والدعاء من المؤمنين, وإهداء العَمل الصالح, والشَّفاعة, والمصائب المكفِّرة في الدنيا, والمصائب المكفِّرة في البَرْزَخ, والمصائب المكفِّرة في الآخرة, ورحمة الله وعفوه ومغفرتُه.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق