📘 الدرس 37:
1. باب من سبّ الدهر فقد آذى الله
قال تعالى:“وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر…”
📌 الكفار الدهريون يعتقدون أن مرور الوقت هو ما يُميت ويُفني، وينكرون وجود الله والبعث.
📜 حديث قدسي (رواه مسلم):قال الله تعالى: “يؤذيني ابن آدم، يسب الدهر، وأنا الدهر، أقلب الليل والنهار.”
🔸 معناه:
الله هو المُصرّف في الدهر، وليس الدهر فاعلًا.
من سبّ الدهر فقد سبّ الله، لأنه اعترض على تصريف الله وقدره.
2. باب التسمي بـ”قاضي القضاة” ونحوه
📜 حديث:“إن أخنع اسم عند الله رجل تسمى ملك الأملاك، لا مالك إلا الله.”(رواه مسلم)
🔸 “أخنع”: أي أذل وأوضع وأبغض.
🔸 لا يجوز تسمية أحد بهذه الأسماء، كـ:“ملك الملوك” “قاضي القضاة”“شاه شاه” (وهي بالفارسية: ملك الملوك)
🔸 السبب:لأن هذه الألقاب تعدٍّ على خصائص الله في الربوبية والملك.
3. باب احترام أسماء الله وتغيير الاسم لأجل ذلك
📜 قصة أبي شُريح:كان يُكنى “أبا الحكم”، فقال له النبي ﷺ:“إن الله هو الحكم، وإليه الحكم. من ولدك الأكبر؟”قال: “شُريح”، فقال النبي ﷺ:“أنت أبو شُريح.”
📌 الدرس:
لا يجوز التشبه بأسماء الله وصفاته، ولو بلا قصد.
إذا كان الاسم يوهم التشبه بالله، يُغيّر فورًا.
4. باب من هزل بشيء فيه ذكر الله أو القرآن أو الرسول
📜 الآية:“قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون؟ لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم…”
🔹 قصة المنافقين في غزوة تبوك:
قال أحدهم ساخرًا من النبي والصحابة:“ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونًا، ولا أكذب ألسنًا، ولا أجبن عنداللقاء!”فنزلت الآية تُكفّر من يستهزئ بالله أو رسوله أو آياته.
📜 حديث ابن عمر:أن ذلك الرجل تعلق بنسعة ناقة النبي ﷺ معتذرًا:“إنما كنا نخوض ونلعب…”فقال له ﷺ: “أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون؟”ولم يلتفت إليه.
🧭 خلاصة الدرس:
سبّ الدهر اعتراض على قدر الله، وهو شرك.
التسمي بألقاب فيها تعظيم مفرط (كملك الملوك) حرام.
يجب تغيير الاسم إذا أوهم التشبه بالله.
الاستهزاء بالله أو رسوله أو دينه = كفر أكبر مخرج من الملة.