📘 الدرس 29: باب قول الله تعالى
“وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين”
قال المصنف رحمه الله تعالى:
“باب قول الله تعالى: (وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين)”
🔹 معنى التوكل:
هو اعتماد القلب على الله وحده، ثقةً بكفايته، ويقينًا بأنه هو النافع الضار.
قال تعالى:
“إنما المؤمنون الذين إذا ذُكر الله وجلت قلوبهم… وعلى ربهم يتوكلون.”
وجلت قلوبهم: خافت.
زادهم إيمانًا: عند سماع آيات الله.
يتوكلون: يفوضون أمرهم لله وحده.
📜 موقف بني إسرائيل:
عندما أمرهم موسى عليه السلام بدخول بيت المقدس، ترددوا وخافوا من الجبابرة.
فقال رجلان من الذين أنعم الله عليهما:
“ادخلوا عليهم الباب، فإذا دخلتموه فإنكم غالبون، وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين.”
🔸 فالتوكل عبادة قلبية عظيمة، لا تصح إلا لله.
📜 قوله تعالى:
“ومن يتوكل على الله فهو حسبه”
أي: كافيه.
من صدق توكله على الله، فإن الله يكفيه كل ما أهمه في دنياه وآخرته.🌟 حتى لو تأخر الفرج، فإن الله قال:
“قد جعل الله لكل شيء قدرًا”أي لكل أمر توقيت محدد لا يتقدم ولا يتأخر.
📜 قوله تعالى:
“يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين”
أي: الله كافيك وكافي من اتبعك من المؤمنين.
🧭 خلاصة الدرس:
التوكل على الله عبادة قلبية عظيمة، لا تصرف إلا لله.
صرف التوكل لغير الله يعتبر شركًا يناقض التوحيد.
المؤمن يجب أن يُخلص اعتماده القلبي لله، في جلب النفع ودفع الضر.