📘 الدرس 26: باب ما جاء في التطير
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
قال المصنف رحمه الله تعالى:
“ولهما عن أنس، أنه قال: قال رسول الله ﷺ: (لا عدوى ولا طيرة، ويعجبني الفأل). قالوا: وما الفأل؟ قال: الكلمة الطيبة.”
🔹 التطير: هو التشاؤم، سواء بالطيور أو بغيرها.
مثال: بعض الناس يتشاءم من رؤية شخص أعور، أو سيارة بعين واحدة، أو من يطلب منه قرضًا في الصباح.
مع أن الإقراض في الصباح فيه بركة وخير!
🔹 التفسير:
“لا عدوى”: المرض لا ينتقل بذاته، بل بإذن الله.
“ولا طيرة”: لا تأثير للطيرة أبدًا، فهي من أوهام الجاهلية.
“ويعجبني الفأل”: أي التفاؤل بالكلمة الطيبة.
📌 التطير من الشرك:
لأنه تعليق للقلب بغير الله.
مثل من يرى طيرًا فيرجع عن سفره أو عمله.
أما الفأل، فهو حسن ظن بالله، والتفاؤل بالخير.
📜 حديث عقبة بن عامر:
قال النبي ﷺ:
“أحسنها الفأل، ولا ترد مسلمًا.”
إذا رأى أحدكم ما يكره فليقل:
“اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت، ولا يدفع السيئات إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بك.”
📜 حديث عبد الله بن مسعود:
قال رسول الله ﷺ:
“الطيرة شرك، الطيرة شرك. وما منا إلا… ولكن الله يذهبه بالتوكل.”
🔸 التوضيح:
كل إنسان قد يشعر بشيء من التشاؤم أحيانًا، لكن الله يذهب ذلك بصدق التوكل عليه.
📜 حديث ابن عمرو:
قال رسول الله ﷺ:
“من ردته الطيرة عن حاجته فقد أشرك. قالوا: فما كفارة ذلك؟ قال: أن تقول: اللهم لا خير إلا خيرك، ولا طير إلا طيرك، ولا إله غيرك.”
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق