📘 الدرس 27: باب ما جاء في التنجيم
قال المصنف رحمه الله تعالى:
“باب ما جاء في التنجيم.”
قال البخاري في “صحيحه” عن قتادة:“خلق الله هذه النجوم لثلاث: زينة للسماء، ورجوماً للشياطين، وعلامات يُهتدى بها.
فمن تأول فيها غير ذلك، فقد أخطأ، وأضاع نصيبه، وتكلّف ما لا علم له به.”
🔹 وظائف النجوم الثلاث:
زينة للسماء
كما في قوله تعالى:
“ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح…”
رجوماً للشياطين
علامات يُهتدى بها
كما في قوله تعالى:
“وعلامات وبالنجم هم يهتدون”من اعتقد غير هذه الوظائف الثلاث فقد أخطأ وتكلّف ما لا علم له به.
🔸 أقسام التنجيم:
1. تنجيم التأثير (كُفر أكبر):
الاعتقاد بأن الكواكب لها تأثير في الحوادث الأرضية.
❌ شرك بالله في الربوبية والعلم.
2. تنجيم الاستدلال (حرام):
الاستدلال بالحوادث الأرضية من خلال مواقع الكواكب واجتماعها وافتراقها.
❌ محرّم وفيه شرك أصغر.
3. علم التسيير (جائز):
استخدام النجوم للهداية في الطرق والقبلة ومعرفة الوقت.
✅ جائز عند جمهور العلماء.
📜 حديث:
عن أبي موسى رضي الله عنه قال، قال رسول الله ﷺ:
“ثلاثة لا يدخلون الجنة: مدمن الخمر، وقاطع الرحم، ومصدق بالسحر.”
رواه أحمد وابن حبان.
🔹 التنجيم يدخل في السحر لأنه:
يدّعي علم الغيب.
يشترك مع الله في علمه، وهذا شرك بالله.
📌 باب الاستسقاء بالأنواء:
قال تعالى:
“وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون.”
كان أهل الجاهلية يقولون:
“مُطرنا بنوء كذا” أي بسبب النجم الفلاني.❌ هذا شرك وكفر، لأن المطر من عند الله لا من الكواكب.
📜 حديث أبي مالك الأشعري رضي الله عنه:
قال رسول الله ﷺ:
“أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن: الفخر بالأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة.”
رواه مسلم.
🧭 خلاصة الدرس:
التنجيم نوعان: شرك وكفر، أو محرم.
لا يجوز نسبة المطر أو الخير للكواكب.
النجوم للاستدلال على الاتجاهات فقط، لا للتأثير أو التنبؤ.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق