📘 الدرس 32:
باب من أطاع العلماء والأمراء في تحريم ما أحل الله أو تحليل ما حرّم الله فقد اتخذهم أربابًا
قال المصنف رحمه الله:
“باب من أطاع العلماء والأمراء في تحريم ما أحل الله أو تحليل ما حرّمه فقد اتخذهم أربابًا.”
📜 أثر ابن عباس:قال:“يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء! أقول: قال رسول الله، وتقولون: قال أبو بكر وعمر؟”
🔸 هذا إنكار شديد على تقديم أقوال البشر – حتى لو كانوا من الخلفاء الراشدين – على قول رسول الله ﷺ.
🔸 فما بالك بمن يقدم رأي غيرهم من العلماء أو الزعماء أو العامة؟!
📜 قول الإمام أحمد بن حنبل:“عجبت لقوم عرفوا الإسناد وصحته، يذهبون إلى رأي سفيان!”ثم استشهد بالآية:“فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة…”
🔸 الفتنة المقصودة هنا:
الزيغ في القلب
الشرك في الطاعة
العذاب في الدنيا أو الآخرة
📜 حديث عدي بن حاتم رضي الله عنه:لما سمع النبي ﷺ يقرأ:“اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله…”قال: “يا رسول الله، ما كنا نعبدهم.”قال النبي ﷺ:“أليس كانوا يحرّمون ما أحل الله فتحرمونه؟ ويحلّون ما حرّم الله فتحلّونه؟”قال: “بلى.”قال: “فتلك عبادتكم لهم.”
🛑 الطاعة العمياء للعلماء أو الحكّام في تحليل الحرام أو تحريم الحلال هي شرك في الطاعة.
📘 باب قول الله تعالى:
“ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك…”
هؤلاء المنافقون يزعمون الإيمان، لكنهم يتحاكمون إلى الطاغوت بدل التحاكم إلى كتاب الله وسنة نبيه ﷺ.
التحاكم لغير شرع الله، والعدول عن أحكامه إلى قوانين البشر = منافي للإيمان والتوحيد.
📘 قوله تعالى:
“ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها…”
المقصود:
الفساد الحسي (كقطع الأشجار ظلمًا)
والفساد المعنوي (كالكفر والمعاصي ونشر البدع)
الله أصلح الأرض بإرسال الرسل وإنزال الكتب، فلا يجوز إفسادها بعد ذلك.
🧭 خلاصة الدرس:
تحليل الحرام أو تحريم الحلال بطاعة البشر = شرك في الطاعة.
التحاكم لغير شريعة الله من نواقض التوحيد.
عبادة الأحبار والرهبان ليست بالسجود فقط، بل بطاعتهم في التشريع.
الواجب اتباع كتاب الله وسنة رسوله فقط.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق