📘 الدرس 35:
باب قول الله تعالى:“فلا تجعلوا لله أندادًا وأنتم تعلمون”
📜 معنى الآية:
الأنداد: جمع ند، أي النظير والشريك.
الآية نداء عام:
“يا أيها الناس اعبدوا ربكم…”لأن الله هو الخالق، الرازق، المنعم، فلا يجوز جعل شريك له.
وأنتم تعلمون: أي تعلمون أن الله وحده هو الخالق الرازق، ومع ذلك يشركون به.
📜 قول ابن عباس رضي الله عنهما:“الند هو الشرك، أخفى من دبيب النمل على صفاة سوداء في ظلمة الليل…”ومن أمثلة الشرك الخفي:
قول: “والله وحياتك” أو “وحياتي”
قول: “لولا الكلب/البط لأتى اللصوص”
قول: “ما شاء الله وشئت”
قول: “لولا الله وفلان” ← (الصواب: “ثم فلان”)
كل هذه الأقوال شرك أصغر لأنها:تتضمن تعليق النفع أو القسم على غير اللهأو جمع بين الله ومخلوق بالواو في مقام التعظيم أو التقدير.
📜 حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه:قال النبي ﷺ:“من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك.”لأن الحلف تعظيم، والتعظيم لا يصرف إلا لله.
🔸 فقول:“وحياتي” “بالشرف” “بالأمانة” “بالعيش والملح”كلها شرك أصغر لأن فيها تعظيمًا لمخلوق.
📜 قول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:“لأن أحلف بالله كاذبًا أحب إليّ من أن أحلف بغيره صادقًا.”
الحلف بالله كذبًا = كبيرة
الحلف بغير الله = شرك أصغر
📜 حديث حذيفة رضي الله عنه:قال النبي ﷺ:“لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان، ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان.”رواه أبو داود بسند صحيح.
الواو تفيد التشريك، و**”ثم”** تفيد الترتيب دون مساواة.
📜 قول إبراهيم النخعي:كان يكره قول: “أعوذ بالله وبك”، ويجيز “أعوذ بالله ثم بك”.وكان يقول: “لولا الله ثم فلان”، ولا يقول “لولا الله وفلان”.
لأن الواو = شرك أصغر، و”ثم” = توحيد مع ترتيب لا مساواة.
📜 حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما:قال رسول الله ﷺ:“لا تحلفوا بآبائكم، من حلف بالله فليصدق، ومن حُلِف له بالله فليرضَ، ومن لم يرضَ فليس من الله.”رواه ابن ماجة بسند حسن.
يجب التصديق بالحلف بالله
ومن لم يرضَ، فقد جفَّ حق الله ولم يُعظّم اسمه.
🧭 خلاصة الدرس:
جعل الأنداد لله بأي شكل = شرك.
الحلف بغير الله شرك أصغر.
تعظيم المخلوق أو نسبة النفع إليه مع الله = خلل في التوحيد.
الصيغة الصحيحة:
“ما شاء الله ثم فلان”
“لولا الله ثم فلان”
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق