📘 الدرس 33:
باب قول الله تعالى: “ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها”
تكملة باب التحاكم إلى غير شرع الله والتحذير من الشرك في الطاعة والتشريع.
📜 قوله تعالى:
“ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها”
نزلت في ذم المنافقين الذين:
يُظهرون الإسلام ويُبطنون الكفر.
يدّعون الإصلاح، وهم في الحقيقة مفسدون.
الإفساد الحقيقي: التمادي في الذنوب، ونشر البدع، ومحاولة التوفيق بين الإسلام والكفر.
الله أصلح الأرض بإرسال الرسل وإنزال الكتب، فلا يجوز إفسادها بالرجوع إلى أحكام الجاهلية أو التبعية لأهل الكتاب.
📜 قوله تعالى:
“أفحكم الجاهلية يبغون؟ ومن أحسن من الله حكمًا لقوم يوقنون”
الجاهلية: كل حكم يخالف شرع الله، كالقوانين الوضعية.
التحاكم للقوانين الوضعية التي وضعها اليهود أو النصارى أو البشر = حكم الجاهلية.
🔸 مثل:
أحكام القصاص في الإسلام = عدل ورحمة.
بينما القوانين الوضعية تمنع القصاص وتُبطل العدالة.
📌 “ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب”
📜 حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه:قال رسول الله ﷺ:“لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به.”رواه النووي في كتاب “الحجة”.
الإيمان الكامل لا يتحقق حتى يُطابق الهوى ما جاء به الشرع.
📜 سبب نزول آية:
“ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك…”
رجل منافق ورجل يهودي اختلفا:
اليهودي أراد التحاكم إلى النبي ﷺ (لأنه لا يقبل الرشوة!)
المنافق أراد التحاكم إلى اليهود (لأنه يعلم أنهم يقبلون الرشوة!)
فاتفقا على التحاكم إلى كاهن من جهينة.
فنزلت الآية تكشف نفاقهم وزيف دعواهم الإيمان.
🧭 خلاصة الدرس:
التحاكم إلى غير شرع الله = شرك في الطاعة ومنافٍ للتوحيد.
لا يجوز تقديم رأي عالم أو زعيم أو قانون بشري على كتاب الله وسنة نبيه ﷺ.
المنافقون يُظهرون الإصلاح وهم في الحقيقة مفسدون في الأرض.
الإيمان لا يكتمل إلا بأن يكون الهوى تابعًا للشرع.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق