الأخبار

السلام عليكم من أراد القراءة [ على الشيخ أبو أنس عماد ] في كتب العقيدة حتي يجاز إجازة بالسند المتصل في كتب العقيدة مثال 1_ للأمام المجدد محمد بن عبد الوهاب ..... 2_ وشيخ الإسلام أبن تيمية ....وغيرهم ...... فليتفضل .... على أخيكم الشيخ أبو أنس عماد بن عبد العزيز ... فلتواصل مع القائم على الموقع أو مع الشيخ

مواعيد الدروس

السلام عليكم ....من أرد الإلتحاق بمنصة المعتقد الصحيح ... فليتفضل هناك ثلاثة مساقات يتفرع منها تسعة مستويات في العقيدة وهم 1_ بداية عقدية وفيها ثلاثة مستويات 2_ التمكين العقدية وفيها ثلاثة مستويات 3_ التخصص العقدي وفيها ثلاثة مستويات 4_ التخرج من مادة العقيدة بعمل مشروع بحثي

Translate

بحث هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، 13 مارس 2026

47🎧 شرح كتاب التوحيد (باب وما قدروا الله حق قدره)

  

🎧 شرح كتاب التوحيد (باب وما قدروا الله حق قدره)

في هذا الدرس الختامي لـ “كتاب التوحيد”، يتناول الشيخ أعظم أبواب الكتاب التي تملأ القلب تعظيماً لله وإجلالاً له، مبيناً عظمة الخالق وصغر حجم المخلوقات أمام قدرته سبحانه.

 

أولاً: تفسير آية {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} 📖

  • معنى الآية: أي ما عظّم المشركون الله حق تعظيمه حين عبدوا معه غيره، فسووا المخلوق الناقص بالرب الكامل العظيم المالك لكل شيء.

  • القبضة الإلهية: بينت الآية كمال قدرة الله، فـ {وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ}، تنزيهاً له سبحانه عن الشرك والمشركين.

 

ثانياً: عظمة الله وصغر المخلوقات 🌌

استعرض الشيخ عدداً من الأحاديث والآثار التي تبرز عظمة الرب جل جلاله مقارنة بخلقه:

  • حديث الحبر: جاء حبر من اليهود للنبي ﷺ وقال: “يا محمد، إنا نجد أن الله يجعل السماوات على إصبع، والأرضين على إصبع، والشجر على إصبع…”، فضحك النبي ﷺ تصديقاً له وقرأ الآية.

  • طي السماوات: يطوي الله السماوات يوم القيامة بيمينه، والأرضين بشماله، ثم يهزهن ويقول: “أنا الملك، أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟”، إعلاناً لتفرده بالملك وذل كل من سواه.

  • المقارنة المذهلة:

    • ما السماوات السبع والأرضون في كف الرحمن إلا كخردلة في يد أحدكم.

    • ما السماوات السبع في “الكرسي” إلا كدراهم سبعة ألقيت في ترس (أو كحلقة في فلاة).

    • ما “الكرسي” في “العرش” إلا كحلقة من حديد ألقيت في فلاة من الأرض.

  • تنبيه عقدي: ضرب هذه الأمثال هو لبيان النسبة وتفاوت الحجم والمقدار، وليس لتشبيه صفات الخالق بصفات المخلوق، فالله {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}.

 

ثالثاً: المسافات الهائلة بين طبقات الخلق 📏

ذكر الشيخ حديث الأبعاد (مسيرة 500 عام):

  • بين السماء والأرض مسيرة 500 عام.

  • بين كل سماء وسماء مسيرة 500 عام.

  • سُمك (كِثف) كل سماء مسيرة 500 عام.

  • بين السماء السابعة والكرسي مسيرة 500 عام.

  • وفوق ذلك “العرش”، والله سبحانه وتعالى فوق العرش، بائن من خلقه، لا يخفى عليه شيء من أعمال بني آدم.

 

💎 مسك الختام:

بهذا الباب يختم المصنف كتابه، ليرسخ في قلوب الموحدين أن من عرف الله بهذه العظمة والجلال، لم يلتفت قلبه لغيره، وأخلص العبادة له وحده، وذلك هو حقيقة التوحيد.


تم بحمد الله شرح كتاب التوحيد، نسأل الله أن يحيينا عليه ويميتنا عليه.

46🎧 شرح كتاب التوحيد (أبواب حماية جناب التوحيد)

 


🎧 شرح كتاب التوحيد (أبواب حماية جناب التوحيد)

يستكمل هذا الدرس شرح أبواب “كتاب التوحيد”، وتناول ثلاثة أبواب هامة تتعلق بالأدب مع الله، وتعظيم جنابه، وسد ذرائع الشرك والغلو.

أولاً: باب “ما جاء في الإقسام على الله” 🚫

تناول الشيخ خطورة الإقسام على الله (أن يحلف العبد أن الله يفعل كذا أو لا يفعل كذا) من خلال حديث الرجل الذي قال: “والله لا يغفر الله لفلان”.

  • عاقبة التألي على الله: غضب الله عز وجل وقال: “من ذا الذي يتألى عليّ ألا أغفر لفلان؟ إني قد غفرت له وأحبطت عملك”. فالرجل العابد خسر دنياه وآخرته بسبب كلمة قالها بدافع العُجب بنفسه واحتقار العاصي.

  • الفرق بين حالتين:

    1. المحرم: الإقسام على الله على جهة الحجر والتحكم (مثل: لن يغفر الله لك)، وهذا سبب لحبوط العمل.

    2. الجائز: الإقسام على الله ثقةً به وحسن ظنٍ بفضله (مثل: والله لا يُخزيك الله)، فهذا من قوة الإيمان واليقين.

 

ثانياً: باب “لا يُستشفع بالله على خلقه” 🤲

شرح الشيخ حديث الأعرابي الذي قال للنبي ﷺ: “فإنا نستشفع بالله عليك” (أي نجعل الله شفيعاً وواسطة إليك).

  • رد فعل النبي ﷺ: سبح الله كثيراً حتى عُرف الغضب في وجوه أصحابه، وقال: “ويحك! أتدري ما الله؟ إن شأن الله أعظم من ذلك”.

  • العلة: الله هو الملك العظيم، والخلق عبيد له، فلا يُجعل الملك وسيطاً عند أحد من رعيته، فهذا تنقص عظيم لمقام الألوهية ومنافٍ لكمال التعظيم.

  • تنبيه: أشار الشيخ إلى ضعف سند الحديث، لكن معناه صحيح في باب تعظيم الله.

 

ثالثاً: باب “حماية النبي ﷺ حمى التوحيد” 🛡️

تطرق الدرس إلى حرص النبي ﷺ على سد كل طريق يؤدي إلى الغلو والشرك، وذلك في حديث وفد بني عامر حين قالوا له: “أنت سيدنا”.

  • توجيه النبي ﷺ:

    • قال: “السيد الله تبارك وتعالى”، وقال: “قولوا بقولكم ولا يستجرينكم الشيطان”.

    • كره النبي ﷺ أن يواجهوه بالمدح المفرط خشية الغلو الذي يجر إلى الشرك، وأراد أن يؤدبهم على تعليق القلب بالله وحده.

  • مسألة (إطلاق لفظ السيد):

    • يجوز إطلاق “سيد” على البشر (لقوله ﷺ: أنا سيد ولد آدم)، ولكن قصر السيادة المطلقة على الله هو الأكمل تأدباً، ومنعاً للغلو.

    • النبي ﷺ لا يحب أن يُرفع فوق منزلته التي أنزله الله إياها (عبد الله ورسوله).

نسأل الله أن يرزقنا كمال الأدب معه، وأن يعيذنا من العجب والغلو.

45🎧 شرح كتاب التوحيد (باب ما جاء في ذمة الله وذمة نبيه)

 

🎧 شرح كتاب التوحيد (باب ما جاء في ذمة الله وذمة نبيه)

يستكمل هذا الدرس شرح أبواب “كتاب التوحيد”، حيث تناول الشيخ باباً مهماً يتعلق بتعظيم الله عز وجل من خلال حفظ عهده وميثاقه، وآداب الجهاد والتعامل مع الكفار.

 

أولاً: وجوب الوفاء بالعهد 🤝

تناول الشيخ تفسير قوله تعالى: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ وَلاَ تَنقُضُوا الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا}، وأبرز النقاط هي:

  • الأمر الإلهي: يجب الوفاء بكل عهد يقطعه الإنسان، ويحرم نقض الأيمان خاصة بعد توكيدها وتغليظها، لأن جعل الله كفيلاً (رقيباً) ثم النقض يدل على ضعف تعظيم الله في القلب.

  • مسألة فقهية (الجمع بين الأدلة):

    • الآية تنهى عن نقض الأيمان، والحديث النبوي يقول: “من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه”.

    • الجمع بينهما: الآية هي الأصل (وجوب الوفاء)، والحديث رخصة ومخصص للعموم في حال كان “الحنث” (الرجوع عن اليمين) فيه خير وطاعة (مثل من حلف أن يضرب رحمه، فالأفضل أن يحنث ويكفر عن يمينه ولا يضربهم).

 

ثانياً: وصايا النبي ﷺ للأمراء والجيوش ⚔️

شرح الشيخ حديث بريدة رضي الله عنه في وصايا النبي ﷺ لقادة الجيوش، والتي ترسم أخلاق الحرب في الإسلام:

  • آداب القتال:

    • الوصية بتقوى الله والرفق بالمسلمين.

    • المحرمات: الغلول (السرقة من الغنيمة)، الغدر (نقض العهد)، التمثيل (تشويه الجثث)، قتل الوليد (الأطفال).

  • مراتب دعوة العدو (ثلاث خصال):

    1. الإسلام: فإن قبلوا، يُدعون للهجرة للمدينة (لهم ما للمهاجرين)، أو البقاء في ديارهم (كأعراب المسلمين ليس لهم في الفيء نصيب إلا أن يجاهدوا).

    2. الجزية: فإن أبوا الإسلام ووافقوا على دفع الجزية، قُبلت منهم وحقنت دماؤهم.

    3. القتال: فإن أبوا الإسلام والجزية، استعان المسلمون بالله وقاتلوهم.

 

ثالثاً: حماية “ذمة الله” من النقض 🛡️

وهو الشاهد من الباب ومناسبة الحديث للتوحيد:

  • النهي عن إعطاء ذمة الله: إذا طلب المحاصرون “ذمة الله وذمة نبيه” (أي عهد الله)، فلا يُعطهم القائد ذلك، بل يعطيهم “ذمته وذمة أصحابه”.

    • العلة: لأنهم إن ينقضوا ذممهم (ذمم البشر) أهون من أن ينقضوا ذمة الله، تعظيماً لاسم الله وحماية له من النقص والاستخفاف.

  • النهي عن الحكم بحكم الله: إذا طلبوا النزول على “حكم الله”، فلا يُنزلهم القائد على حكم الله، بل على “حكمه واجتهاده”؛ لأنه قد يخطئ في إصابة حكم الله، فينسب الخطأ لله حاشاه، أما حكم البشر فهو يحتمل الخطأ والصواب.

نسأل الله أن يرزقنا تعظيم حرماته، والوفاء بعهده.

44🎧 شرح كتاب التوحيد (باب ما جاء في كثرة الحلف)

  

🎧 شرح كتاب التوحيد (باب ما جاء في كثرة الحلف)

يستكمل هذا الدرس شرح أبواب “كتاب التوحيد”، مسلطاً الضوء على تعظيم الله جل وعلا في الأقوال، وخطورة الابتذال في الحلف والأيمان، وأحكام النذور والشهادات.

 

أولاً: أحكام اليمين وكفارتها 📜

تناول الشيخ تفسير قوله تعالى: {لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ…}، مبيناً الفروقات التالية:

  • يمين اللغو: ما يجري على اللسان دون قصد أو عقد قلب (مثل: “لا والله” و”بلى والله” في سياق الحديث)، وهذه لا مؤاخذة عليها ولا كفارة.

  • اليمين المنعقدة: هي التي يقصدها الحالف بقلبه، فإذا حنث فيها (خالف ما حلف عليه) وجبت عليه الكفارة.

  • كفارة اليمين (على الترتيب):

    1. إطعام عشرة مساكين (من أوسط طعام الأهل).

    2. أو كسوتهم (بما يستر البدن).

    3. أو تحرير رقبة مؤمنة.

    4. فمن لم يجد شيئاً مما سبق، فصيام ثلاثة أيام.

  • حفظ اليمين: المطلوب من المسلم تقليل الحلف، والوفاء به إذا حلف، وإخراج الكفارة إذا حنث.

 

ثانياً: خطورة الحلف في البيع والشراء 💸

  • الحلف منفقة للسلعة ممحقة للبركة: الحلف الكاذب قد يروج السلعة ويخدع المشتري، لكنه يمحق بركة الكسب ويزيل النماء، بل قد يذهب برأس المال والربح معاً، لأنه استخدام لاسم الله في معصية.

  • الوعيد الشديد: ذكر الحديث ثلاثة أصناف لا يكلمهم الله ولا يزكيهم، ومنهم: “رجل جعل الله بضاعته، لا يشتري إلا بيمينه ولا يبيع إلا بيمينه”، لكثرة حلفه واستخفافه باسم الله.

  • الصنفان الآخران: “أشيمط زانٍ” (كبير السن الزاني)، و”عائل مستكبر” (فقير متكبر)، لأن دافع المعصية عندهم ضعيف، فدل فعلهم على أن المعصية طبع متأصل فيهم.

 

ثالثاً: ذم تهاون الأجيال المتأخرة بالشهادة ⚠️

  • أثنى النبي ﷺ على القرون الثلاثة الأولى (الصحابة والتابعون وتابعوهم)، ثم ذكر أقواماً يأتون بعدهم تظهر فيهم صفات ذميمة، منها:

    • “يشهدون ولا يُستشهدون”: يسارعون في الشهادة دون طلب؛ استخفافاً بها وعدم تحرٍ للصدق.

    • “يخونون ولا يؤتمنون”، و “ينذرون ولا يوفون”.

    • “تسبق شهادة أحدهم يمينه، ويمينه شهادته”: دلالة على السرعة والتهور في الحلف والشهادة.

  • تنبيه: الجمع بين ذم من يشهد قبل أن يُستشهد، ومدح “خير الشهداء الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها”:

    • المدح: لمن بادر لإحقاق حق يجهله صاحبه.

    • الذم: لمن بادر بتهور، أو في حق يعلمه صاحبه ولا يحتاج لمبادرته.

 

💡 تربية السلف للأبناء:

  • قال إبراهيم النخعي: “كانوا يضربوننا على الشهادة والعهد ونحن صغار”؛ وذلك لتربيتهم على تعظيم الله، وحتى لا يعتادوا التساهل في إطلاق العهود والشهادات، فتصبح عادة لهم عند الكبر.

نسأل الله أن يعيننا على حفظ أيماننا، وتعظيم شعائره.

43🎧 شرح كتاب التوحيد (باب منكري القدر وباب المصورين)

 

🎧 شرح كتاب التوحيد (باب منكري القدر وباب المصورين)

يستكمل هذا الدرس شرح أبواب من “كتاب التوحيد”، حيث تناول الشيخ قضيتين عقديتين خطيرتين: الأولى تتعلق بركن من أركان الإيمان (القدر)، والثانية تتعلق بحماية جناب التوحيد من مشابهة الخالق (التصوير).

أولاً: باب “ما جاء في منكري القدر” 📜

تناول الشيخ حكم الإيمان بالقدر وخطورة إنكاره من خلال عدة آثار:

  • عظم شأن القدر: استدل بقول ابن عمر رضي الله عنهما: لو أن لأحدهم مثل جبل أحدٍ ذهباً فأنفقه ما قبله الله منه حتى يؤمن بالقدر.

    • العلة: القدر ركن من أركان الإيمان الستة، ومنكره كافر، والله لا يقبل عمل الكافر.

  • مراتب القدر الأربعة: الإيمان بأن الله: (1) علم الأشياء، (2) وكتبها، (3) وشاءها، (4) وخلقها.

  • وصية عبادة بن الصامت لابنه: لن يجد العبد “طعم الإيمان” وحلاوته حتى يعلم يقيناً أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه.

    • أول ما خلق الله القلم وأمره بكتابة مقادير كل شيء إلى قيام الساعة.

  • علاج الشك في القدر: قصة “ابن الديلمي” الذي وقع في نفسه شيء من القدر، فذهب للعلماء (أبي بن كعب، ابن مسعود، حذيفة، زيد بن ثابت)، فأجمعوا كلهم على أن العمل لا يُقبل إلا بالإيمان بالقدر، وأن من مات على غير ذلك فهو من أهل النار.

  • المناسبة للتوحيد: إنكار القدر هو شرك في الربوبية، لأنه إنكار لعلم الله ومشيئته وخلقه.

 

ثانياً: باب “ما جاء في المصورين” 🎨

تطرق الدرس إلى الوعيد الشديد لمن يصور ذوات الأرواح، مضاهاةً لخلق الله:

  • التحدي الإلهي: في الحديث القدسي: “ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي، فليخلقوا ذرة أو ليخلقوا حبة…”.

    • وهذا تحدٍ تعجيزي وتحقير لشأنهم، فهم عاجزون عن خلق “شعيرة” لا روح فيها، فكيف بما فيه روح؟!.

  • عقوبة المصورين:

    • هم أشد الناس عذاباً يوم القيامة.

    • يجعل الله لهم بكل صورة صوروها نفساً تعذبهم في نار جهنم.

    • يكلفون يوم القيامة أن ينفخوا الروح في صورهم (تعجيزاً وتوبيخاً) وليسوا بنافخين.

  • وصية علي بن أبي طالب: بعثه النبي ﷺ بألا يدع صورة إلا طمسها، ولا قبراً مشرفاً (مرتفعاً) إلا سواه.

    • السبب: سداً لذرائع الشرك، لأن تعظيم الصور والقبور يؤدي إلى عبادتها من دون الله.

  • المناسبة للتوحيد: التصوير فيه مضاهاة لخلق الله وهو شرك في الربوبية.

نسأل الله أن يثبت قلوبنا على الإيمان، ويجنبنا مضلات الفتن.

42 🎧 شرح كتاب التوحيد (أدب التعامل مع الريح وحسن الظن بالله)

 🎧 شرح كتاب التوحيد (أدب التعامل مع الريح وحسن الظن بالله)

يستكمل هذا الدرس شرح أبواب من “كتاب التوحيد”، متناولاً الأدب الواجب مع آيات الله الكونية (كالريح)، والعقيدة الواجبة في قلوب المؤمنين تجاه نصر الله ووعده.

أولاً: باب “النهي عن سب الريح” 🌬️

تطرق الشيخ إلى الحديث النبوي: “لا تسبوا الريح، فإذا رأيتم ما تكرهون فقولوا: اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح…”، وأبرز النقاط هي:

  • حكم سب الريح: لا يجوز سب الريح أو شتمها أو لعنها.

  • العلة: الريح مخلوقة مسخرة لا تتحرك ولا تسكن إلا بأمر الله، فسبها في الحقيقة يعود على مُدبرها وخالقها (الله عز وجل)، وهذا ينافي التوحيد.

  • الهدي النبوي عند هبوب الريح:

    • بدل السب واللعن، شرع الإسلام الدعاء.

    • يسأل المسلم ربه خيرها وخير ما فيها وخير ما أُمرت به، ويستعيذ من شرها وشر ما فيها وشر ما أُمرت به.

 

ثانياً: باب “سوء الظن بالله” (ظن الجاهلية) 💭

ناقش الدرس قول الله تعالى: {يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ}، وتوضيح عقيدة أهل النفاق ومخالفتها لعقيدة الموحدين:

  • مفهوم ظن السوء:

    • هو ظن المنافقين والمشركين بأن الله لن ينصر رسوله، وأن الإسلام سيضمحل ويقضى عليه، وأن الكفر ستكون له الغلبة الدائمة.

    • هو إنكار القدر، أو إنكار الحكمة في أفعال الله، أو الاعتقاد بأن الهزيمة تدل على أن الله تخلى عن دينه.

  • عاقبة الظانين بالله ظن السوء:

    • في الدنيا: يعذبهم الله بالهم والغم واحتراق القلوب كلما رأوا نصر الله للإسلام وعز المسلمين، فتقع عليهم “دائرة السوء” التي تمنوها للمؤمنين.

    • في الآخرة: غضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم.

  • الواجب على المؤمن (حسن الظن):

    • حسن الظن بالله واجب من واجبات التوحيد.

    • يجب الاعتقاد الجازم بأن الإسلام منتصر، وأن العاقبة للمتقين.

    • إذا وقعت هزيمة للمسلمين، فالمؤمن يرجع السبب لذنوب العباد وتقصيرهم، ولا ينسب ذلك لنقص في وعد الله أو دينه، بل يؤمن بأن لله حكمة بالغة في كل ما يقدره.


نسأل الله أن يرزقنا صدق اليقين، وحسن الظن به في السراء والضراء.

41🎧 شرح كتاب التوحيد (أبواب تعظيم الله والاستسلام للقدر)

  

🎧 شرح كتاب التوحيد (أبواب تعظيم الله والاستسلام للقدر)

يستكمل هذا الدرس شرح أبواب من “كتاب التوحيد”، والتي تدور حول تعظيم الله عز وجل في التعامل مع الخلق، وحرمة الاعتراض على القضاء والقدر.

أولاً: باب “لا يُرد من سأل بالله” 🤲

تناول الشيخ الحديث الذي يأمر بإعظام حق الله عبر إجابة من سأل به، وتضمن أربعة أوامر نبوية:

  1. من استعاذ بالله فأعيذوه: إذا استجار أحد بالله من شرك أو شر غيرك، وجب الكف عنه ومنع الشر تعظيماً لمن استعاذ به.

  2. من سأل بالله فأعطوه: إذا سألك أحد شيئاً وقال “أسألك بالله”، وجب إعطاؤه ما لم يسأل إثماً أو قطيعة رحم، أو ما فيه مشقة وضرر عليك.

  3. من دعاكم فأجيبوه: وجوب إجابة دعوة المسلم (كوليمة العرس) لزيادة المودة، بشرط خلو المكان من المنكرات الشرعية.

  4. من صنع إليكم معروفاً فكافئوه: الأمر برد الجميل، فإن عجز العبد عن المكافأة المادية، فعليه بالدعاء للمحسن حتى يغلب على ظنه أنه قد كافأه.

  • المناسبة للتوحيد: رد من سأل بالله ينافي كمال التعظيم الواجب لله عز وجل.

ثانياً: باب “لا يُسأل بوجه الله إلا الجنة” 🌌

تطرق الدرس إلى عظمة “وجه الله” الكريم:

  • النهي: لا يجوز أن يُسأل بوجه الله شيء من حطام الدنيا الفانية وتفاهاتها (كالمال وغيره).

  • العلة: الدنيا حقيرة وفانية، ووجه الله عظيم وباقٍ، فلا يُسأل بالعظيم إلا الأمر العظيم وهو (الجنة).

  • المناسبة للتوحيد: سؤال غير الجنة بوجه الله ينافي كمال التعظيم لله.

ثالثاً: باب “ما جاء في اللّو” (قول: لو) ⛔

ناقش الشيخ حكم استخدام كلمة “لو” وعلاقتها بالقضاء والقدر:

  • أنواع “لو”:

    1. المحرمة: هي التي تقال على سبيل الاعتراض على القدر، أو التحسر والجزع بعد المصيبة (مثل: لو أني فعلت كذا ما حصل الحادث). هذه تفتح عمل الشيطان (الهم والحزن والسخط).

    2. الجائزة (تمني الخير): مثل قول: “لو أن لي مالاً لحججت”.

  • الواجب عند المصيبة: الاستسلام والتسليم، وقول: “قدر الله وما شاء فعل”.

  • حال المنافقين: ذكر الشيخ حال المنافقين في غزوة أحد الذين اعترضوا على خروج النبي ﷺ وقالوا: (لو أطاعونا ما قتلوا)، فرد الله عليهم بأن الموت كتاب مؤجل لا يمنعه الحذر.

  • المناسبة للتوحيد: الاعتراض بـ “لو” ينافي الصبر الواجب، ويقدح في الاستسلام للقضاء والقدر الذي هو من كمال التوحيد.

نسأل الله أن يرزقنا تعظيمه حق تعظيمه، والرضا بقضائه وقدره.