🎧 شرح كتاب التوحيد (أبواب حماية جناب التوحيد)
يستكمل هذا الدرس شرح أبواب “كتاب التوحيد”، وتناول ثلاثة أبواب هامة تتعلق بالأدب مع الله، وتعظيم جنابه، وسد ذرائع الشرك والغلو.
أولاً: باب “ما جاء في الإقسام على الله” 🚫
تناول الشيخ خطورة الإقسام على الله (أن يحلف العبد أن الله يفعل كذا أو لا يفعل كذا) من خلال حديث الرجل الذي قال: “والله لا يغفر الله لفلان”.
عاقبة التألي على الله: غضب الله عز وجل وقال: “من ذا الذي يتألى عليّ ألا أغفر لفلان؟ إني قد غفرت له وأحبطت عملك”. فالرجل العابد خسر دنياه وآخرته بسبب كلمة قالها بدافع العُجب بنفسه واحتقار العاصي.
الفرق بين حالتين:
المحرم: الإقسام على الله على جهة الحجر والتحكم (مثل: لن يغفر الله لك)، وهذا سبب لحبوط العمل.
الجائز: الإقسام على الله ثقةً به وحسن ظنٍ بفضله (مثل: والله لا يُخزيك الله)، فهذا من قوة الإيمان واليقين.
ثانياً: باب “لا يُستشفع بالله على خلقه” 🤲
شرح الشيخ حديث الأعرابي الذي قال للنبي ﷺ: “فإنا نستشفع بالله عليك” (أي نجعل الله شفيعاً وواسطة إليك).
رد فعل النبي ﷺ: سبح الله كثيراً حتى عُرف الغضب في وجوه أصحابه، وقال: “ويحك! أتدري ما الله؟ إن شأن الله أعظم من ذلك”.
العلة: الله هو الملك العظيم، والخلق عبيد له، فلا يُجعل الملك وسيطاً عند أحد من رعيته، فهذا تنقص عظيم لمقام الألوهية ومنافٍ لكمال التعظيم.
تنبيه: أشار الشيخ إلى ضعف سند الحديث، لكن معناه صحيح في باب تعظيم الله.
ثالثاً: باب “حماية النبي ﷺ حمى التوحيد” 🛡️
تطرق الدرس إلى حرص النبي ﷺ على سد كل طريق يؤدي إلى الغلو والشرك، وذلك في حديث وفد بني عامر حين قالوا له: “أنت سيدنا”.
توجيه النبي ﷺ:
قال: “السيد الله تبارك وتعالى”، وقال: “قولوا بقولكم ولا يستجرينكم الشيطان”.
كره النبي ﷺ أن يواجهوه بالمدح المفرط خشية الغلو الذي يجر إلى الشرك، وأراد أن يؤدبهم على تعليق القلب بالله وحده.
مسألة (إطلاق لفظ السيد):
يجوز إطلاق “سيد” على البشر (لقوله ﷺ: أنا سيد ولد آدم)، ولكن قصر السيادة المطلقة على الله هو الأكمل تأدباً، ومنعاً للغلو.
النبي ﷺ لا يحب أن يُرفع فوق منزلته التي أنزله الله إياها (عبد الله ورسوله).
نسأل الله أن يرزقنا كمال الأدب معه، وأن يعيذنا من العجب والغلو.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق