🎧 شرح كتاب التوحيد (باب منكري القدر وباب المصورين)
يستكمل هذا الدرس شرح أبواب من “كتاب التوحيد”، حيث تناول الشيخ قضيتين عقديتين خطيرتين: الأولى تتعلق بركن من أركان الإيمان (القدر)، والثانية تتعلق بحماية جناب التوحيد من مشابهة الخالق (التصوير).
أولاً: باب “ما جاء في منكري القدر” 📜
تناول الشيخ حكم الإيمان بالقدر وخطورة إنكاره من خلال عدة آثار:
عظم شأن القدر: استدل بقول ابن عمر رضي الله عنهما: لو أن لأحدهم مثل جبل أحدٍ ذهباً فأنفقه ما قبله الله منه حتى يؤمن بالقدر.
العلة: القدر ركن من أركان الإيمان الستة، ومنكره كافر، والله لا يقبل عمل الكافر.
مراتب القدر الأربعة: الإيمان بأن الله: (1) علم الأشياء، (2) وكتبها، (3) وشاءها، (4) وخلقها.
وصية عبادة بن الصامت لابنه: لن يجد العبد “طعم الإيمان” وحلاوته حتى يعلم يقيناً أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه.
أول ما خلق الله القلم وأمره بكتابة مقادير كل شيء إلى قيام الساعة.
علاج الشك في القدر: قصة “ابن الديلمي” الذي وقع في نفسه شيء من القدر، فذهب للعلماء (أبي بن كعب، ابن مسعود، حذيفة، زيد بن ثابت)، فأجمعوا كلهم على أن العمل لا يُقبل إلا بالإيمان بالقدر، وأن من مات على غير ذلك فهو من أهل النار.
المناسبة للتوحيد: إنكار القدر هو شرك في الربوبية، لأنه إنكار لعلم الله ومشيئته وخلقه.
ثانياً: باب “ما جاء في المصورين” 🎨
تطرق الدرس إلى الوعيد الشديد لمن يصور ذوات الأرواح، مضاهاةً لخلق الله:
التحدي الإلهي: في الحديث القدسي: “ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي، فليخلقوا ذرة أو ليخلقوا حبة…”.
وهذا تحدٍ تعجيزي وتحقير لشأنهم، فهم عاجزون عن خلق “شعيرة” لا روح فيها، فكيف بما فيه روح؟!.
عقوبة المصورين:
هم أشد الناس عذاباً يوم القيامة.
يجعل الله لهم بكل صورة صوروها نفساً تعذبهم في نار جهنم.
يكلفون يوم القيامة أن ينفخوا الروح في صورهم (تعجيزاً وتوبيخاً) وليسوا بنافخين.
وصية علي بن أبي طالب: بعثه النبي ﷺ بألا يدع صورة إلا طمسها، ولا قبراً مشرفاً (مرتفعاً) إلا سواه.
السبب: سداً لذرائع الشرك، لأن تعظيم الصور والقبور يؤدي إلى عبادتها من دون الله.
المناسبة للتوحيد: التصوير فيه مضاهاة لخلق الله وهو شرك في الربوبية.
نسأل الله أن يثبت قلوبنا على الإيمان، ويجنبنا مضلات الفتن.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق