🎧 شرح كتاب التوحيد (أبواب تعظيم الله والاستسلام للقدر)
يستكمل هذا الدرس شرح أبواب من “كتاب التوحيد”، والتي تدور حول تعظيم الله عز وجل في التعامل مع الخلق، وحرمة الاعتراض على القضاء والقدر.
أولاً: باب “لا يُرد من سأل بالله” 🤲
تناول الشيخ الحديث الذي يأمر بإعظام حق الله عبر إجابة من سأل به، وتضمن أربعة أوامر نبوية:
من استعاذ بالله فأعيذوه: إذا استجار أحد بالله من شرك أو شر غيرك، وجب الكف عنه ومنع الشر تعظيماً لمن استعاذ به.
من سأل بالله فأعطوه: إذا سألك أحد شيئاً وقال “أسألك بالله”، وجب إعطاؤه ما لم يسأل إثماً أو قطيعة رحم، أو ما فيه مشقة وضرر عليك.
من دعاكم فأجيبوه: وجوب إجابة دعوة المسلم (كوليمة العرس) لزيادة المودة، بشرط خلو المكان من المنكرات الشرعية.
من صنع إليكم معروفاً فكافئوه: الأمر برد الجميل، فإن عجز العبد عن المكافأة المادية، فعليه بالدعاء للمحسن حتى يغلب على ظنه أنه قد كافأه.
المناسبة للتوحيد: رد من سأل بالله ينافي كمال التعظيم الواجب لله عز وجل.
ثانياً: باب “لا يُسأل بوجه الله إلا الجنة” 🌌
تطرق الدرس إلى عظمة “وجه الله” الكريم:
النهي: لا يجوز أن يُسأل بوجه الله شيء من حطام الدنيا الفانية وتفاهاتها (كالمال وغيره).
العلة: الدنيا حقيرة وفانية، ووجه الله عظيم وباقٍ، فلا يُسأل بالعظيم إلا الأمر العظيم وهو (الجنة).
المناسبة للتوحيد: سؤال غير الجنة بوجه الله ينافي كمال التعظيم لله.
ثالثاً: باب “ما جاء في اللّو” (قول: لو) ⛔
ناقش الشيخ حكم استخدام كلمة “لو” وعلاقتها بالقضاء والقدر:
أنواع “لو”:
المحرمة: هي التي تقال على سبيل الاعتراض على القدر، أو التحسر والجزع بعد المصيبة (مثل: لو أني فعلت كذا ما حصل الحادث). هذه تفتح عمل الشيطان (الهم والحزن والسخط).
الجائزة (تمني الخير): مثل قول: “لو أن لي مالاً لحججت”.
الواجب عند المصيبة: الاستسلام والتسليم، وقول: “قدر الله وما شاء فعل”.
حال المنافقين: ذكر الشيخ حال المنافقين في غزوة أحد الذين اعترضوا على خروج النبي ﷺ وقالوا: (لو أطاعونا ما قتلوا)، فرد الله عليهم بأن الموت كتاب مؤجل لا يمنعه الحذر.
المناسبة للتوحيد: الاعتراض بـ “لو” ينافي الصبر الواجب، ويقدح في الاستسلام للقضاء والقدر الذي هو من كمال التوحيد.
نسأل الله أن يرزقنا تعظيمه حق تعظيمه، والرضا بقضائه وقدره.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق