📘 الدرس 38:
باب ما جاء في قول الله تعالى:
“ولئن أذقناه رحمة منا من بعد ضراء مسته ليقولن هذا لي…”
📜 شرح الآية:
إذا أنعم الله على العبد بعد مرض أو فقر أو شدة، يقول هذا العبد المغرور:“هذا لي” أي: بجهدي وعملي واستحقاقي!
🔻 وهذا فيه:
نسيان لفضل الله.
زعم الاستحقاق المطلق.
شرك خفي في الربوبية.
📌 الآية تُكمل:“وما أظن الساعة قائمة، ولئن رُجعتُ إلى ربي إن لي عنده للحسنى”
يشك في الآخرة، ومع ذلك يظن أنه إن بُعث فسيكرمه الله كما أكرمه في الدنيا!
🔹 هذا من الغرور والتكذيب والجهل بالله.
🔸 قال الله:“فلننبئن الذين كفروا بما عملوا، ولنذيقنهم من عذاب غليظ”
عذاب غليظ = شديد، قاسٍ، مؤلم.
🧠 خلاصة معاني الآية:
من ينسب النعمة إلى نفسه كافر بنعمة الله.
من يشك في البعث أو يستخف به، يفتح على نفسه باب الكفر.
الغرور بالنعم دون شكر = سبب للعذاب الغليظ.
📜 قصة الثلاثة من بني إسرائيل (حديث صحيح)
رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة:ثلاثة: أبرص، أقرع، أعمى، ابتلاهم الله، فأرسل ملكًا:
كل واحد طلب العافية أولًا، ثم المال.
فشُفي كل منهم، وأُعطي ما أحب:
الأبرص: ناقة عشراء
الأقرع: بقرة حاملة
الأعمى: شاة ولود
مع مرور الوقت، أصبح لكل واحد وادٍ من المال.
🔹 اختبار رد الجميل:
الملك عاد إليهم بصورتهم وهيئتهم القديمة:
طلب من كل واحد شيئًا من ماله “بالذي أعطاك الله”
🔸 ردودهم:
الأبرص والأقرع: أنكرا المعروف وقالا إن المال موروث!
الأعمى: قال:“قد كنت أعمى فرد الله إليّ بصري، فخذ ما شئت ودع ما شئت، لا أجهدك بشيء أخذته لله.”
👑 النتيجة:
قيل للأعمى:“فقد رضي الله عنك وسخط على صاحبيك.”
🧭 الدروس المستفادة:
يجب نسبة النعم إلى الله، لا إلى النفس أو “الجهد الشخصي”.
من أنكر النعمة أو جحدها أو ادّعى استحقاقها دون الله، فقد أشرك.
شكر الله هو الذي يثبّت النعمة.
الابتلاءات من الله، وهي اختبارات إيمان وشكر.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق